لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

والجواب على ذلك : أإن ذلك يحتاج إلى مَنْ يثبته فمن قال إن التحريف قد نال هذه الناحية دون سواها ! فكيف يمكن إثبات ذلك ؟ ! ب إنّنا لا نجد مبرراً للمنافقين والذين في قلوبهم مرض وأعداء الإسلام لارتكاب هذه الحماقة ، فإنّ الداعي للدسّ والوضع والتحريف في الأمور الاعتقادية ، وقصص الأنبياء ، والأمم الخالية ، وأحوال المبدأ والمعاد ، وفي كثير من الأحكام وغيرها ، هذه الدواعي أكثر وأوفر ، ما دام أن الهدف من الدسّ هو تفويت الغرض ، واستبدال الهداية بضدّها . الأمر الثاني : وقد يناقش في الاستدلال أيضاً : بأنّه لا ريب في وقوع التحريف في القرآن ، بسبب اشتباه النسّاخ في كتابتهم للقرآن ، وهذا يعني : أنّ الآية غير ناظرة للحفظ عن التحريف عند الناس . والجواب : أنّ هذا النوع من التحريف لا يضرّ ولا يوجب صرف الآية عمّا لها من الظهور ، وذلك لأن اشتباه النسّاخ ، لا يوجب تحريف القرآن ما دام أنّه يبقى محفوظاً على حقيقته ، ومعروفاً لدى الناس والامّة ، الذين سرعان ما يكتشفون الخطأ ، ويعرف ذلك حفّاظه وحاملوه والمهتمّون بشأنه ، وما أكثرهم 12 .

--> ( 12 ) راجع حقائق هامة حول القرآن الكريم ، السيد جعفر مرتضى العاملي : 40 .